محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
213
الاشتقاق
والعريجاء : ظمء من أظماء الإبل ، وهو أن ترد في كلّ يوم . والمعراج « 1 » ، واللّه عزّ وجلّ أعلم : شيء يراه المحتضر فيشخص إليه ببصره . وما كانت لي على فلان عرجة ، أي عطفة . وما كان لي عليه تعريج ، مثله . قال الشاعر « 2 » : يا حاديي بنت فضّاض أما لكما * حتّى تكلّمنا همّ بتعريج « 3 » والعرجاء : الضّبع . فأمّا قول العامة : الضّبعة العرجاء ، فخطأ . والعرج : موضع . و ( حنجود ) إن كانت النون والواو زائدتين فهو من الحجد ، والحجد ليس من كلامهم ؛ لأنّ حنجودا في وزن عنقود وصنبور وأشباه ذلك ، فإذا حذفنا الزوائد من عنقود فيصير من العقد والاشتباك ، وله أصل في كلام العرب . وصنبور النون أصلية ، لأنّهم يقولون : صنبرت النخلة ، إذا دقّ أسفلها ، فصار له أصل في كلام العرب . وليست حنجود إذا حذفت الزوائد منه له أصل في كلامهم ، فرجعنا فيه إلى ما يرجعون إليه من أسمائهم المشتقّة من الأفعال التي أميتت . وسألت أبا عثمان الأشناندانىّ عنه فقال : لا أدرى ممّا اشتقّ . وقال يونس النحوىّ : الحنجود : وعاء شبيه بالسّفط « 4 » : قال الشاعر « 5 » . . . ومن رجالهم في الإسلام : عامر بن عبد اللّه ، الذي يقال له عامر بن عبد قيس . وكان عثمان كتب إلى عبد اللّه بن عامر أن يسيّره إلى الشام ، لأنّه كان
--> ( 1 ) ح : « المعراج السلم ، ومنه ليلة المعراج . والجمع معارج ومعاريج ، مثل مفاتح ومفاتيح . قال الأخفش : إن شئت جعلت الواحد معرج ومعرج ، مثل مرقاة ومرقاة . والمعارج والمصاعد عن الجوهري » . ( 2 ) هو ذو الرمة . ديوانه 71 والمقاييس ( عرج ) . ( 3 ) في الأصل والمطبوعة : « حي يكلمنا » ، صوابه من الديوان والمقاييس . ( 4 ) في الجمهرة 2 : 53 : « وقد فسر في الاشتقاق مستقصى » . ( 5 ) بياض في الأصل . وأنشد موضعه في اللسان ( حنجد ) عن سيبويه : أليس أكرم خلق اللّه قد علموا * عند الحفاظ بنو عمرو بن حنجود